522

ما كنت أخشى الزمان حين غدا

خصمي لعلمي بأنك الحكم

كففت عنا كف الخطوب ، فمن

بعدك أمسى الزمان ينتقم

ما ألبستنا الأيام ثوب على

إلا وأنت الطراز والعلم

عز على المجد أن تزول ، وأن

تخلق تلك الأخلاق والشيم

تبكي المواضي ، وطالما ضحكت

منك وأمست غمودها القمم

فاليوم قد أصبحت صوارمها ،

وشملها في الهياج منصرم

يذكرني جودك الغمام ، إذا

أصبح دمع الغمام ينسجم

إذ كنت لي ديمة تسح ، ولا

ينساك قلبي ما سحت الديم

لا جمدت أدمعي ، ولا خمدت

نار أسى في حشاي تضطرم

وكيف يرقا عليك دمع فتى ،

ولحمه من ثراك ملتحم

Page 522