235

سرى من أعالي الشام يقصد مثله ،

ونحن بأعلى ماردين هجود

فقضيت عيشا ، لو قضيناه يقظة ،

لقامت علينا للإله حدود

وبرق حكى ثغر الحبيب ابتسامه ،

تألق وهنا ، والرفاق رقود

يعلم عيني البكا ، وهو إلفها

وإن كان دمعي ما عليه مزيد

كما علمت صوب الحيا ، وهو عالم ،

يد الصالح السلطان ، كيف يجود

مليك ، إذا رام الفخار سمت به

إلى الفخر آباء له وجدود

إذا جاد فالبيد السباسب أبحر ؛

وإن صال ، فالشم الشواهق بيد

سماح له تحت الطباق تحذر ،

وعزم له فوق الشداد صعود

لياليه بيض عند بذل هباته ،

وأيامه ، عند الوقائع ، سود

يرنحه سمع المديح تكرما ،

وإن لبيدا عنده لبليد

Page 235