137

وكتيبة ضرب العجاج رواقها

من فوق أعمدة القنا المران

نسج الغبار على الجياد مدارعا

موصولة بمدارع الفرسان

ودم بأذيال الدروع كأنه ،

حول الغدير ، شقائق النعمان

حتى إذا استعر الوغى وتتبعت

بيض الصفاح مكامن الأضغان

فعلت دروعك عندها بسيوفهم ،

فعل السراب بمهجة الظمآن

وبرزت تلفظك الصفوف إليهم

لفظ الزناد سواطع النيران

بأقب يعصي الكف ثم يطيعه ،

فتراه بين تسرع وتوان

قد أكسبته رياضة سواسه ،

فتكاد تركضه بغير عنان

كالصقر في الطيران ، والطاووس في ال

خطران ، والخطاف في الروغان

يرنو إلى حبك السماء توهما

لمشى عليه مشية السرطان

Page 137