110

Dīwān Ṣafī al-Dīn al-Ḥillī

ديوان صفي الدين الحلي

علا مدح الله العلي بها

فقال إنك في كل على خلق

يا خاتم الرسل بعثا ، وهي أولها

فضلا ، وفائزها بالسبق والسبق

جمعت كل نفيس من فضائلهم ،

من كل مجتمع منها ومفترق

وجاء في محكم التوارة ذكرك وال

إنجيل والصحف الأولى على نسق

وخصك الله بالفضل الذي شهدت

به ، لعمرك ، في الفرقان من طرق

فالخلق تقسم باسم الله مخلصة ،

وباسمك أقسم رب العرش للصدق

عمت أياديك كل الكائنات ، وقد

خص الأنام بجود منك مندفق

جود تفلت أرزاق العباد به ،

فناب فيهم مناب العارض الغدق

لو أن آدم في خدر خصصت به ،

لكان من شر إبليس اللعين وقي

أو أن عزمك في نار الخليل ، وقد

مسته ، لم ينج منها غير محترق

Page 110