88

Dīwān al-Būṣīrī

ديوان البوصيري

ويغض من مغسولتين بدمعه

مكحولتين من الظلام بإثمد

عول عليه في الأمور فإنه

أهل الغريب وبيت مال المجتدي

واستمطر البركات من دعواته

حيث استقل سحاب راحته الندي

واسمع لما يوحى من الذكر الذي

يشجي القلوب لو أنها من جلمد

صدرت جواهر لفظه من باطن

صافي التقى مثل الحسام المغمد

فأراكه سحر البيان منضدا

بيد البلاغة وهو غير منضد

متحليا بجوامع الكلم التي

يعنى بها حدب عناء تجلد

فالقص منه إذا أتاك تعددت

منه المعاني وهو غير معدد

قل للإمام المقتدي بعلومه

قد فاز من أضحى برأيك يقتدي

يا من يراعي للفضيلة حقها

لتلذذ بالفضل لا لتزيد

Page 88