81

Dīwān al-Būṣīrī

ديوان البوصيري

ساحت رجال في القفار وإنه

ليسيح في ملكوت طرف مسهد

وله سرائر في العلا خطارة

خطارها وركابها لم تشدد

فالمستقيم أخو الكرامة عنده

لا كل من ركب الأسود بأسود

وأجل حال معامل تبعية

أخذت إلى أدب المريد بمقود

فأتى من الطرق القريب منالها

وأتى سواه من الطريق الأبعد

سيف من الأنصار ماض حده

فاضرب به في النائبات وهدد

أثني عليه بباطن وبظاهر

لاسر منه بمغمد ومجرد

من معشر نصروا النبي وسابقوا

معه الرياح بكل نهد أجرد

وثنوا أعنتهم وقد تركوا العدا

بالطعن بين مجدل ومقدد

من كل ذمر كالصباح جبينه

ذرب بخوض المضلات معود

Page 81