78

Dīwān al-Būṣīrī

ديوان البوصيري

ويظن إن ركدت سفينته على

أمواجها ورياحها لم تركد

فاصحب أبا العباس أحمد آخذا

يد عارف بهوى النفوس منجد

فإذا سقطت على الخبير بدائها

فاصبر لمر دوائه وتجلد

وإذا بلغت بمجمع البحرين من

علميه فانقع غلة القلب الصدي

فمتى رأى موسى الإرادة عنده

خضر الحقيقة نال أقصى المقصد

وإذا الفتى خرقت سفينة جده

لنجاتها وجد الأسى غير الدد

وتبدلت أبوا الغلام بقتله

بأبر منه لوالديه وأرشد

وأقيم منتقض الجدار وتحته

كنز الوصول إلى البقاء السرمدي

فليهن جمعا في الفراق ووصلة

من قاطع وترقيا من مخلد

مغرى بقتل النفس عمدا وهولا

يعطي إلى القود القياد ولا اليد

Page 78