49

Dīwān al-Būṣīrī

ديوان البوصيري

وبأن يفيض له ويعذب منهل

قد كان مرا ماؤه المنزوح

يابرد أكباد أصاب عطاشها

ماء بريق محمد مجدوح

صلى عليه الله إن صلاته

غيث لعلات الذنوب مزيح

أسرى الإله بجسمه فكأنه

بطل على متن البراق مشيح

ودنا فلا يد آمل ممتدة

طمعا ولا طرف إليه طموح

حتى إذا أوحى إليه الله ما

أوحى وحان إلى الرجوع جنوح

عاد البراق به وثوب أديمه

ليلا بماء حيائه منضوح

فذروا شياطين الألى كفروا به

يوموا إليهم ما عسى أن يوحوا

تالله ماالشبهات من أقوالهم

إلا كما يتحرك المذبوح

كم بين جسم عدلت حركاته

روح وعود ميلته الريح

Page 49