259

جعل الإله بك الخميس مبارك ال

حركات في الإنجاد والإتهام

متنقلا مثل البدور وسائرا

بنداك في الآفاق سير غمام

جادت على سكان مصر غيومه

ودهت صواعقه فرنج الشام

صدقت سواحلهم بروق سيوفهم

وتعاهدت منها حصاد الهام

وعقدت رأيك فيهم فلقيتهم

فردا بجيش لا يطاق لهام

أطفأت نيران الوغى بدمائهم

ولها بقرع النبع أي ضرام

وأذقت بالرمح الصميم كماتها

طعم الردى والصارم الصمصام

ولبست فيها سابغات عزائم

تغني الكماة عنه ادراع اللام

فتحت بهمتك القلاع وحصنت

فأبى تناولها على المستام

لله أقلام الوزير فإنها

نظم العلا ومفاتح الإظلام

Page 259