231

فمتى هممت بشكر سالف نعمة

ألفيت سالفتي بأخرى مثقله

من مثل زين الدين يعقوب الذي

أضحت به رتب الفخار مؤثله

عم الخلائق جوده فكأنما

يده بأرزاق الورى متكفله

حكمت أناملها له بالرفع من

أفعاله الحسنى بخمسة أمثله

وأحله الشرف الرفيع ذكاؤه

فرأيت منه عطاردا في السنبله

سل عنه واسأل عن أبيه وجده

تسمع أحاديث الكرام مسلسله

إن صال كان الليث منه شعرة

أو جاد كان البحر منه أنمله

كم أظهرت أقلامه من معجز

للطرس لما أن رأته مرسله

ملأتبإملاء الخواطر كتبه

حكما على وفق الصواب منزله

وبدت فواصله خلال سطورها

تهدى لقارئها العقود مفصله

Page 231