225

وحسب من نكلت عنهم خواطره

إن مات أو عاش تنكيل وتثكيل

إن المودة في قربى النبي غنى

لا يستميل فؤادي عنه تمويل

وكم لأصحابه الغر الكرام يد

عند الإله لها في الفضل تخويل

قوم لهم في الوغى من خوف ربهم

حسن ابتلاء وفي الطاعات تبتيل

كأنهم في محاريب ملائكة

وفي حروب أعاديهم رآبيل

حكى العباءة قلبي حين كان بها

للآل تغطية والصحب تخليل

ولي فؤاد ونطق بالوداد لهم

وبالمدائح مشغوف ومشغول

فإن ظننت بهم ختلا لبعضهم

إني إذن بغرور النفس مختول

أمة الدين كل في محاولة

إلى صواب اجتهاد منه موكول

ليقضي الله أمرا كان قدره

وكل ما قدر الرحمن مفعول

Page 225