219

من اليهود استفدتم ذا الجحود كما

من الغراب استفاد الدفن قابيل

فإن عندكم توراتهم صدقت

ولم تصدق لكم منهم أناجيل

ظلمتونا فأضحوا ظالمين لكم

وذاك مثل قصاص فيه تعديل

منكم لنا ولكم من بعضكم شغل

والناس بالناس في الدنيا مشاغيل

لقد علمتم ولكن صدكم حسد

أنا بما جاءنا قوم مقابيل

أما عرفتم نبي الله معرفة الأب

أبناء لكنكم قوم مناكيل

هذا الذي كنتم تستفتحون به

لولا اهتدى منكم للرشد ضليل

فلا ترجوا جزيل الأجر من عمل

إن الرجاء من الكفار مخذول

تؤذنون بزق من جهالتكم

به انتفاخ وجسم في ترهيل

موتوا بغيظ كماقد مات قبلكم

قابيل إذ قرب القربان هابيل

Page 219