19

Dīwān al-Būṣīrī

ديوان البوصيري

ولم يفتنهم ماء نمير

من الدنيا ولا مرعى خصيب

ولم تغمض لهم ليلا جفون

ولا ألفت مضاجعها جنوب

يشوقك منهم كل ابن هيجا

على اللأواء محبوب مهيب

له من نقعها طرف كحيل

ومن دم أسدها كف خضيب

وتنهال الكتائب حين يهوى

إليها مثل ما انهال الكثيب

على طرق القنا للموت منه

إلى مهج العدا أبدا دبيب

يقصد في العدا سمر العوالي

فيرجع وهو مسلوب سلوب

ذوابل كالعقود لها اطراد

فليس يشوقها إلا التريب

يخر لرمحه الرومي أني

تيقن أنه العود الصليب

ويخضب سيفه بدم النواصي

مخافة أن يقال به مشيب

Page 19