البحر : - -
أسمعتم أن الإله لحاجة
فأبى أقل العالمين عقولا
قوم رأوا بشرا كريما فادعوا
من جهلهم لله فيه حلولا
وعصابة ماصدقته وأكثرت
بالإفك والبهتان فيه القيلا
لم يأت فيه مفرط ومفرط
بالحق تجريحا ولا تعديلا
فكأنما جاء المسيح إليهم
ليكذبوا التوراة والإنجيلا
فاعجب لأمته التي قد صيرت
تنزيهها لإلهها التنكيلا
وإذا أراد الله فتنة معشر
وأضلهم رأوا القبيح جميلا
هم بجلوه بباطل فابتزه
أعداؤه بالباطل التبجيلا
وينام من تعب ويدعو ربه
زمرا ألم تر عقدها محلولا
هو آدم في الفضل إلا أنه
لم يعط حال النفخة التكميلا
Page 169