160

فارغب إلى حسن الثناء فإنه

لا يستوي في الذكر نعم وبيسا

مأنت ممن تستبيح صدورهم

حقدا ولا أعراضهم تدنيسا

أدعوك للصفح الجميل فإن تجب

أحكم بنيانا علا تأسيسا

ومن السياسة أن تكون مراعيا

للصالحين تبرهم وتسوسا

قوم إذا انتدبوا ليوم كريهة

ألفيت واحدهم يرد خميسا

تالله ماخاب امرؤ متوسل

بالقوم في النعمى ولا في البوسى

ولقد أتيتك باليقين فلا تخل

إن عاد إسحاق إليها ثانيا

ورأيت منهم ما رأيت لغيرهم

وأقمت دهرا بينهم جاسوسا

من كان ملتبسا عليه حديثهم

أذهبت عنه منهم التلبيسا

ما ضرهم قول المعاند إنهم

بفعالهم أقوى الأنام نفوسا

Page 160