149

Dīwān al-Būṣīrī

ديوان البوصيري

فقد قهر السلطان كل معاند

وما أحد للقبط في الأرض يقهر

وما فيهم لابارك الله فيهم

أخو قلم إلا يخون ويغدر

إن استضعفوا في الأرض كان أقلهم

على كل سوء يعجز الناس أقدر

كأنهم البرغوث ضعفا وجرأة

وإن يشبع البرغوث لولا يعذر

رياستهم أن يصفعوا ويجرسوا

ودينهم أن يصلبوا ويسمروا

وما أحد منهم على الصرف صابر

ولا أحد منهم على الذل أصبر

ومذ كره السلطان خدمتهم له

تمنى النصارى أنهم لم ينصروا

إذ كان سلطان البسيطة منهم

يغار على الإسلام فالله أغير

وبالرغم منهم أن يروا لك كاتبا

وما أحد في فنه منه أمهر

ويعجبهم منجد جديه بطرس

ويحزنهم من جد جديه جحدر

Page 149