106

أعماله كلها لله خالصة

ونصحه لم يخالط صفوه كدر

كم عاد بغي على قوم عليه بغوا

وحاق مكر بأقوام به مكروا

لم يخف عن علمه في الأرض خافية

كأنه للوجود السمع والبصر

فلا يظن مريب من جهالته

بأن في الأرض شيء عنه يستتر

عصت عليه أناس لاخلاق لهم

الشؤم شيمتهم واللؤم والدبر

تلثموا ثم قالوا : إننا عرب

فقلت لاعرب أنتمولا حضر

ولا عهود لكم ترعى ولا ذمم

ولا بيوتكم شعر ولا وبر

وأي برية فيها بيوتكم

وهل هي الشعر قولوا لي أم المدر ؟

وليس ينجي امرأ راموا أذيته

منهم فرار فقل كلا ولا وزر

يشكو جميع بني الدنيا أذيتهم

فهم بطرقهم الأحجار والحفر

Page 106