499

بحيث لسان السيف بالضرب ناطق

فصيح وطرف الرمح للطعن يقظان

وكم شاقه خد أسيل مورد

وما ذاك إلا مرهفات ومران

جزى الله بالإحسان سفنا حملنه

لقد حل معروف لهن وإحسان

حوين جميع الحسن حتى كأنما

يلوح بها في وجنة اليم خيلان

وما هاج ذاك البحر لما سرى به

ولكن غدا من خوفه وهو حيران

لقد كان ذاك الموج يرعد خيفة

ويخفق قلب منه بالرعب ملآن

أيا ملكا عم الأنام مكارما

فليس له في غير مكرمة شان

قدمت قدوم الليث والليث باسل

وجئت مجيء الغيث والغيث هتان

وما برحت مصر إليك مشوقة

ومثلك من يشتاق لقياه بلدان

تحن فيذري نيلها لك دمعة

ويعول قمري على الدوح مرنان

Page 499