Dīwān muḥyīʾl-dīn b. ʿarabī
ديوان محيي الدين بن عربي
البحر : خفيف تام 1
لمع البرق علينا عشاء
وكمثل الصبح رد المساء
2
وسطا باسم حكيم فأخفى
زمن الصيف وأبدى الشتاء
3
Page 1
زرع الحكمة في أرض قوم
وكساها من سناه البهاء
البحر : وافر تام 1
لي الأرض الأريضة والسماء
وفي وسطي السواء والاستواء
2
لي المجد المؤثل والبهاء
وسر العالمين والاعتلاء
3
إذا ما أمت الأفكار ذاتي
يحيرها على البعد العماء
4
فما في الكون من يدري وجودي
سوى من لا يقيده الثناء
5
Page 2
له التصريف والأحكام فينا
هو المختار يفعل مايشاء
البحر : بسيط تام 1
ريان فلكي عين الحق تحفظه
وهو السفينة والأمواج والماء
2
تجري بأعينه والعين واحدة
ممن وقل لي إلى من فهي أسماء
3
مافي الوجود سوى هذا وكان لنا
في كل حادثة رمز وإيماء
4
الله يحفظنا منه ويحفظه
منا فنحن الأذلاء الأعزاء
5
به اعتززنا كما بنا يعز وهل
يحل رمزي إلا الواو والهاهء
6
مضى وجودي به عني فلست أنا
ولست هن وهي أغراض وآراء
7
قد قلت ذلك عن علم وعن ثقة
بما أقول وراح اللام والياء
8
فلا به كان كون لا ولا وله
وعنه كان فأمراض وأدواء
9
لذاك قيل بمعلول وعلته
من أجل ذا ثم أسرار وأشياء
10
Page 3
ونحن نعلمها وهو العليم بها
حين التوالد آباء وأبناء
11
هو الشخيص الذي لا ريب يلحقنا
فيه ونحن ظلالات وأفياء
12
لولا السنا ما بدت منه الظلال ولا
إليه يقبض فالأنوار آباء
13
Page 4
والشخص أم لها وعنه ظهرت
وفيه كانت فإظهار وإخفاء
البحر : بسيط تام 1
للحق فينا تصاريف وأشياء
ولا دواء إذا ما استحكم الداء
2
الداء داء عضال يذهبه
إلا عبيد له في الطب أنباء
3
عن الإله كعيسى في نبوته
ومن أتته من الرحمن أنباء
4
لا يدفع القدر المحتوم دافعه
إلا به ودليلي فيه الاسماء
5
إنا لنعلم أنواء محققة
وقد يكفر من تسقيه أنواء
6
العلم يطلب معلوما يحيط به
إن لم يحط فإشارات وإيماء
7
ليس المراد من الكشف الصحيح سوى
علم يحصله وهم وأراء
8
إن الذين لهم علم ومعرفة
قتلى وهم عند أهل الكشف أحياء .
البحر : طويل 1
Page 5
إذا سدس الذات النزيهة عارف
وأدرج في بدر التمام ذكاء
2
وألحق أرواح العلى بنفوسها
وأعطاك من نور السناء ضياء
3
وأحكم أشياء وأرسل حكمة
وصير أعمال الكيان هباء
4
فذاك الذي يجري إلى غير غاية
ويطلع أقمار الشهود عشاء
5
Page 6
وتبصره يعطي صباحا حياته
ويقبضهاه جودا عليك مساء
البحر : بسيط تام 1
يقرر المنعم النعما إذا شاء
على الذي شاءه ومثله جاء
2
امتن جودا فأعطاه عنى وهدى
معنى وحسا وإيجادا وغيواء
3
من جوده كان شكر الجود في خبر
كان الحديث عن النعماء نعماء
4
رفقا من الله للبحل الذي عجبت
نفوسنا فيه إذ أنشأن إنشاء
5
إن المنازع في الأمثال ذو حسد
ماشئته لم يشأ مالم أشأ شاء
6
وقد يكون لنا خيرا نفوز به
لعلمنا أن ظل المثل قد فاء
البحر : مخلع البسيط 1
Page 7
سبحان من كون السماء
والأرض والماء والهواء
2
وكون النار أسطقسا
فاكتملت أربعا وفاء
3
صعد ماشاءه بخارا
وحلل المعصرات ماء
4
ولم يكن ذاك عن هواها
لكنه كان حين شاء
5
وإنما قلت حين شاء
من أجل من شرع الثناء
6
مع القبول الذي لديها
فميز الداء والدواء
7
منازل الممكنات ليست
في كل ما تقتضي سواء
8
فالأمر دور لذاك كانت
في الشكل كالأكرة ابتداء
9
تحركت للكمال شوقا
تطلب في ذلك اعتلاء
10
والأمر لا يقتضيه هذا
بل يقتضي أمرها انتماء
11
Page 8
لولا وجود الذي تراه
ما أوجد الصبح والمساء
12
والحكم بي ما استقل حتى
أوجد في عينها ذكاء
13
من ضده كان كل ضد
فلم يكن ذلك اعتداء
14
أضحكني بسطه ولما
أضحكني قبضه تناءى
15
من كونه مانعا بخلنا
والمعطي أعطى لنا السخاء
16
فلو علمت الذي علمنا
كله عطاء
17
صيرني للذي تراه
على عيون النهى غطاء
18
من خير أو ضده جزاءض
19
وهو صحيح بكل وجه
أثبته الشارع ابتلاء
20
فقال هذا بذا ففكر
إذ تسمع القول والنداء
21
Page 9
والجود ما زال مستمرا
أودعه الأرض والسماء
22
قد جعل الله ما تراه
منها ومن أرضها ابتناء
23
فقال إني جعلت أرضي
فراشها والسما بناء
24
فالأمر أنثى تمد أنثى
لكنه رجح الخفاءض
25
من غيرة كان ما تراه
مما به خاطب النساء
26
فذكر البعل وهو أنثى
وعند ذاك استوى استواء
27
Page 10