670

ويح الزلازل أفنت معشري فإذا

ذكرتهم ، خلتني في القوم سكرانا

بني أبي ، إن تبيدوا ، أن عدا زمن

عليكم دون هذا الخلق عدوانا

فلن يبيد جوى قلبي ولا كمدي

عليكم أو يبيد الدهر ثهلانا

أفسدتم عمري الباقي علي فما

أنفك فيه كئيب القلب ولهانا

أفردت منكم ، وما يصفو لمنفرد

عيش ولو نال من رضوان رضوانا

فليتني معهم أوليت أنهم

بقوا وما بيننا باق كما كانا

لقيت منهم تباريح العقوق ، كما

لقيت من بعدهم هما وأحزانا

لولا شمات الأعادي عند ذكرهم

لغادرت أدمعي في الأرض غدرانا

أرد فيض دموعي في مسالكها

فتستحيل مياه الدمع نيرانا

لا ألتقي الدهر من بعد الزلازل ما

بقيت إلا كسير القلب حيرانا

Page 670