476

بفضلك ا لى صادقا ، إن فكره

لعاص له في نظم ما هو ناظم

كأن بديعي شعره وبيانه

حروف اعتلال والهموم جوازم

على أنه كالصم صبرا وقسوة

تحز المدى في قلبه وهو كاظم

فما يعرف الشكوى ولا يستكين لل

خطوب ، ولا توهى قواه العظائم

ولو كان سحبانا أجر لسانه

ألا هكذا في الله تمضي العزائم

هي السحر ، لا ما سار عن أرض بابل

هي الدر ، لا ما ألفته النواظم

فريدة دهر للقلوب تهافت

عليها ، وللأسماع فيها تزاحم

إذا أنشدت في محفل قال سامع :

أنفثة سحر ، أم رقى ، وتمائم

ولولا رجاء الصالح الملك الذي

بدولته الدهر المقطب باسم

وأني أمني النفس لثم بنانه

وما كان قبلي للسحائب لأثم

Page 476