434

دعته إلى نكث اليمين وغدره

بذمته النفس الخسيسة والمكر

وقد كان لون الخيل شتى فأصبحت

تعاد إلينا ، وهي من دمهم شقر

توهم عجزا حلمنا وأناتنا

وما العجز إلا ما أتى الجاهل الغمر

فلما تمادى غيه وضلاله

ولم يثنه عن جهله النهي والزجر

برزنا له كالليث فارق غيله

وعادته كسر الفرائس والهصر

وسرنا إليه حين هاب لقاءنا

وبان له من بأسنا البؤس والشر

فولى يبارى عائرات سهامنا

وفي سمعه من وقع أسيافنا وقر

وخلى لنا فرسانه وحماته

فشطر له قتل وشطر له أسر

وما تنثني عنه أعنة خيلنا

ولو طار في أفق السماء به النسر

إلى أن يزور الجوسلين مساهما

له في دياج ما لليلتها فجر

Page 434