404

لكنهم أخذوا ما تستقل به

أفهامهم وإلى حيث انتهوا وقفوا

ندني الغنى من يدى رب المنى ، فلنا

به المطي إلى أوطانهم تجف

في غيرنا تخجل الآمال إن قصدت

وما يخيب رجاء عندنا يقف

وقد قضى الله بي تأليف شملكم

وكان ظنكم أن ليس يأتلف

وقد أساء لكم دهر مضى فإذا

شئتم من الدهر فاقتضوا ، أو انتصفوا

واقضوا ديون الهوى عن مدة سلفت

تشاكيا ، وعلى المستأنف استلفوا

وقد بدأنا ، وتممنا ، فهل أمل

يدعو وهل مدمع قد عاد ينذرف

نحن الزلال دفعنا غصة عرضت

لكم ، فلما عرضنا لم تكن تقف

وعندنا أهلكم ، كانوا لعيشهم

كأنهم عنك ما غابوا ولا انصرفوا

كم جهد ذي الهم أن يبقى تجلده

عليه والهم في استمراره التلف

Page 404