386

وحرب لها الأرواح زاهقة لما

تعاين والأصوات من دهش لغط

إذا أرسلت فرعا من النقع فاحما

أثيثا فأسنان الرماح لها مشط

كأن القنا فيها أنامل حاسب

أجد بها في السرعة الجمع واللقط

رددنا بها ابن الفنش عنا وإنما

يثبته في سرجه الشد والربط

فقولوا لنور الدين : ليس لجائف الجر

احات إلا الكي في الطب والبط

وحسم أصول الداء أولى لعاقل

لبيب ، إذا استولى على المدنف الخلط

فدع عنك ميلا للفرنج وهدنة

بها أبدا يخطى سواهم ، ولم يخطوا

تأمل ، فكم شرط شرطت عليهم

قديما ، وكم غدر به نقض الشرط

وشمر ، فإنا قد أعنا بكل ما

سألت ، وجهزنا الجيوش ، ولن يبطوا

ودونك ، مجد الدين ، عذراء ، زفها

إليك الوفاء المحض والكرم السبط

Page 386