239

وكذا الأيام من عاداتها

أنها تعقب سهل العيش حزنا

خلق للدهر ما أولى امرأ

نعمة منه فملاه وهنا

وكذا الباخل ما أسدى يدا

قط إلا كدر المن ومنا

قل لأحباب نأت دارهم

وعلى قربهم أقرع سنا

ساء ظني باصطباري بعدكم

ولقد كنت به أحسن ظنا

لأبيحن الجوى من كبدي

- موضعا لم يبتذل عزا وضنا

وأذيلن دموعا لو رأت

فيضهن المزن خالتهن مزنا

أسفا لا بل حياء أنني

بعدكم باق ، وإن أصبحت مضنى

لا صفا لي العيش من بعدكم

ما تمادت مدة البين وعشنا

وعجيب ، والتنائي دونكم

أنكم مني إلى قلبي أدنى

Page 239