194

البحر : كامل تام

ما أنكروا من عزمتي وزماعي

شوق دعا ، أفلا أجيب الداعي !

أأجيب داعي الحرب في غمراتها

ويصد عن داعي الغرام سماعي : !

هيهات ، ما قلى لأول سلوة

عرضت ولا ناهي النهى بمطاع

أفدى الديار ، وساكنيها ، إنهم

لهم الأحبة ، والرباع رباعى

سلبتني الأيام نعمة قربهم

ومواهب الدنيا إلى استرجاع

فنزعت عنهم مكرها ، وإليهم

حتى اللقاء تشوقى ونزاعى

أودعت عهدهم على شحط النوى

قلبا لديه العهد غير مضاع

قل للوائم لست بالراعي الهوى

إن مر لومكم بسمع واع

كفوا ، فإن عذاب أبناء الهوى

مستعذب الأوصاب والأوجاع

أين السلو من المروع دهره

بقطيعة موصولة بوداع !

Page 194