168

ما حتف أنفسنا سواها ، إنها

لهي الحمام أتيح ، أو إنذاره

واها لمغلوب العزاء تناصرت

أشواقه ، وتخاذلت أنصاره

هاجت له الداء القديم أساته

ونفي الكرى عن جفنه سماره

كتم الهوى حتى ونت لوامه

فطفت على دمع الأسى أسراره

ومحجب كالبدر ، : يدنو نوره

من عين رائيه ، وتنأى داره

يحكي الغزالة والقضيب قوامه

ولحاظه ، وبهاؤه ونفاره

بي غلة أقضي بها من حبه

وأرى الورود يذود عنه عاره

ومن العجائب أن أعاف مع الظما

ماء الفرات لأن بدت أكداره

أشتاقه وهو السواد بناظري

ما حيلتي ، وغدا يشط مزاره

إن لم أمت أسفا عليه ، فإنني

مذق الوداد على النوى غداره

Page 168