208

Dīwān Ibn al-Khayyāṭ

ديوان ابن الخياط

أرعيت هذا الملك أشرف همة

تأبى لطرفك طرفة أن يغمضا

12

حصنت هضبة عزه أن ترتقى

ومنعت عالي جده أن تخفضا

13

وحميت بالجندين طولك والنهى

مبسوط ظل العدل من أن يقبضا

14

أشرعت حد صوارم لن تختطا

وشرعت دين مكارم لن يرفضا

15

ما إن تؤيده ببأس يتقى

حتى تشيده بسعي مرتضا

16

ولقد نعشت الدين أمس من التي

ما كاد واصم عارها أن يرحضا

17

حين استحال بها العقوق ندامة

وأخل راعيها المضل فأحمضا

18

وغدا المريض بها الذي لا يهتدى

لشفائه من كان فيها الممرضا

19

لما دجا ذاك الظلام فلم يكن

معه ليغنينا الصباح وإن أضا

20

والحق مدفوع الدليل ليدحضا

21

Page 211