618

مضى وأعظم مفقود فجعت به

من لا نظير له في الخلق يخلفه

البحر : طويل 1

أعد نظرا هل شارف الحي ثهمدا

وقد وشحت أرجاؤه الروض أغيدا

2

جلا الأقحوان النضر ثغرا مفلجا

به ، والشقيق الغض خدا موردا

3

إذا المزن أذرى دمعه فيه خلته

على طرر الريحان درا منضدا

4

وما الجزع من واديه ربعا ألفته

فقد كان مغنى للغواني ومعهدا

5

تلوح بأيدي الحادثات رسومه

وشوما ، فلا مدت إلى أهله يدا

6

ولا زال يسقي شربه من مدامعي

شآبيب تحكي اللؤلؤ المتبددا

7

وقفت به والشوق يرعي مسامعي

حنين المطايا والحمام المغردا

8

وأبكي وفي الإعوال للصب راحة

فأطفىء ما كان التجلد أوقدا

9

ويعذلني صحبي ويعذرني الهوى

وهل يستطيع الصب أن يتجلدا

10

Page 624