478

وقد رنا نرجسه بمقلة

يحار فيها الدمع من صوب الحيا

12

فذاك دهر لم أجد بأدمعي

دامية حتى تولى وانقضى

13

وانقرضت شبيبة كأنها

سبيبة في دمنة الحي لقى

14

واشتعل الرأس فزالت ميعتي

شيبا ، وفي الشيب الوقار والنهى

15

وهو من الشباب أبهى منظرا

وأين من منبلج الفجر الدجى

16

والمرء لا يروقه طلوعه

ويجتويه ، والشباب يشتهى

17

فبعده الشيب ، وفيه ملبس

والشيب ليس بعده إلا الردى

18

وكل ماساق الهلاك نحوه

فهو لديه كالهلاك مجتوى

19

والنفس تلهو بالمنى مغترة

وللمنايا رصد على الورى

20

Page 483