85

Dīwān Ibn Ḥayyūs

ديوان ابن حيوس

إن عن ذكرك في بدو وفي حضر

فدأبهم غض أبصار وفض حبا

فأذعن الدهر حتى ما أتيت أتى

وما أبيت وإن سيئت عداك أبا

إني أنخت ركابي في ذرى ملك

لم يبق لي في بلاد الله مضطربا

ما شاب إنعامه من ولا عدة

تجر مطلا فلولا البشر ما قطبا

طلق المحيا إذا ما زرت مجلسه

حزت العلى والغنى والجاه والأدبا

ما زال يسمع أشعاري ويمدحها

حتى عددت عطاياه الجسام ربا

لا أستزيدك نعمى بعد وصفك لي

حسبي انتهائي إلى هذا المدى حسبا

ترحت فضلا وإفضالا فلا برحت

تزين أوصافك الأشعار والخطبا

فخر المدائح أن تهدى إليك كما

فخر الفضائل أن تدعى لهن أبا

Page 85