73

Dīwān Ibn Ḥayyūs

ديوان ابن حيوس

مكارم بزت الركبان رأفتها

باليعملات فما تثنى لها ركب

وصيرت قصرك العافون موطنهم

إذا مضت عصب منها أتت عصب

إذا الوسائل عيفت عند من قصدوا

شربت ما صرفوا منها وما قطبوا

وإن أتتك كؤوس الحمد مترعة

لم تأتهم نخب منها ولا نغب

شرفت نفسا فأحسنت الخيار لها

فالمال محتقر والحمد محتقب

ولست تذخر مما أنت كاسبه

إلا كما ذخرت من مائها السحب

لقد أتاح غياث المسلمين لهم

منك الشفاء الذي ما بعده وصب

فدام سلطان تاج الأصفياء ولا

زالت عن الخلق ما خافوا وما رغبوا

يد لمعتزها من منعها حرم

كما لمعترها من بذلها نشب

نوالها كهتون الغيث منتجع

وما حمت كعرين الليث مجتنب

Page 73