662

البحر : بسيط تام

ظن الأراك لدى واديه أظعانا

فلم يطق لرسيس الشوق كتمانا

فبان للركب شجو كان يستره

عن كل مستخبر من حب من بانا

وفي الظعائن غزلان هوادجها

تحوي بدورا وأغصانا وكثبانا

وغادة عادة منها الصدود فما

تنفك توسعنا مطلا وليانا

فهب نواها استبدت دوننا عبثا

بها وإن بعدت في القرب هجرانا

فما على طيفها لو عاد يطرقنا

فطالما زار أحيانا فأحيانا

إن يعقب لحزن حزنا بعد جيرته

فقد نعمنا بهم دهرا بنعمانا

أو تصبح الدار صفرا إن دنا صفر

فقد تلاءم في شعبان شعبانا

وقد وقفت بأصحابي بمنزلة

يبيت يقظانها وهلان ولهانا

فيها جنى حين حيانا النسيم بما

سفناه يوم التقى بالجزع حيانا

Page 662

Dīwān ibn ḥayyūs | Usul