606

ضمير على غير السلامة ما انطوى

وقلب إلى غير الفضائل ما حنا

جدير بإذلال الخطوب إذا سطا

عليم بإضمار الغيوب إذا ظنا

إذا هز من يرجى لهاه فعنده

غصون ارتياح لا تهز ولا تحنا

أيا مبدل العافين من فقرهم غنى

ومن ذلهم عزا ومن خوفهم أمنا

وياذا العطايا تستقل جزيلها

فما تتبع المن اعتدادا ولا منا

كفى الناس من علياك قوم غناهم

فقروا وعنى كاذب الظن من عنا

هم حاولوا الحمد الذي أنت أهله

بكل فعال يوجب الذم واللعنا

ففازوا من البحر الذي جبت لجه

إلى الحمد بالموج الذي أغرق السفنا

قضى الله في الدنيا لهم ذم أهلها

ويوم الحساب لا يقيم لهم وزنا

لأعضائنا شغل لمجدك شاغل

عن الدين والدنيا إذا ذكره عنا

Page 606