602

وكم منة أسديتها وشكرتها

فأسديت أخرى لايقوم بها شكر

وإن طالما أرسلت غير مدافع

وإن جل عن قول يماثله قدر

وأهدت إلى مصر دمشق على النوى

نظائر ما تهديه دارين والشحر

قريضا كأحوى الروض صافحه الندى

ندى الليل لم يقلع وصابحه القطر

يخف على الأفواه في الأرض كلها

فيشدو به شرب ويحدو به سفر

ويعرب عنه حين ينشد نشره

وما طيب مسك لا يضوع له نشر

ويقبح إدلالي بنظم مدائح

لمجدك أدنى قلها ولي الكثير

فحظك منها ما يغاظ به العدى

وحظي الغنى والعز والجاه والفخر

تناءت على الوصاف أوصافك التي ~

وليس لقولي عندما أنت فاعل ~

Page 602