585

ومذ رأيتك تولي العفو كافره

علمت أنك بالإنعام تنتقم

علما بأن الذي عودت نصرته

يحيق بالكافري نعماك كفرهم

والروم قد أيقنوا لا شك أنهم

لو ساهموك بسهم في الورى سهموا

وكيف تطمح نحو الحرب أعينهم

وذكر بأسك في أفواههم لجم

ولو أعرتهم ألبابهم لدروا

أن الذي جهلوا أضعاف ما علموا

إن المظفر من ما حل في بلد

إلا تحمل عنه الخوف والعدم

وكيف تظلم أرض أنت ساكنها

نورا تساوت به الأظهار والعتم

أو تشتكي الناس إمحالا وقد فعلت

فيهم يمينك ما لا تفعل الديم

وأين منك حيا يحيا التراب به

أنى وأنت حيا يحيا به النسم

خلائق عمت الدنيا بما نسلت

من العطايا وأمات الندى عقم

Page 585