ومذ رأيتك تولي العفو كافره
علمت أنك بالإنعام تنتقم
علما بأن الذي عودت نصرته
يحيق بالكافري نعماك كفرهم
والروم قد أيقنوا لا شك أنهم
لو ساهموك بسهم في الورى سهموا
وكيف تطمح نحو الحرب أعينهم
وذكر بأسك في أفواههم لجم
ولو أعرتهم ألبابهم لدروا
أن الذي جهلوا أضعاف ما علموا
إن المظفر من ما حل في بلد
إلا تحمل عنه الخوف والعدم
وكيف تظلم أرض أنت ساكنها
نورا تساوت به الأظهار والعتم
أو تشتكي الناس إمحالا وقد فعلت
فيهم يمينك ما لا تفعل الديم
وأين منك حيا يحيا التراب به
أنى وأنت حيا يحيا به النسم
خلائق عمت الدنيا بما نسلت
من العطايا وأمات الندى عقم
Page 585