لخيل فرسانه من طعن ما لقيت
براقع ولهم من نقعها لثم
ثناه بأسك فانصاعت كتائبه
كأن آسادها من ذلة نعم
عنت حماة بيوت الشعر راغمة
مذ طنبت لك في أوطانها الخيم
وكم لهم موقف جال الحمام به
لو كان غيرك فيه الخصم ما خصموا
وكم لقوا فيك يوما أيوما خلقت
فيه السنابك ليلا جنه الخدم
ليلا إذا غطت الأبصار ظلمته
كانت مصابيحك الهندية الخذم
منعت آسادهم قسرا فرائسها
فليس ينكر أن تنبو بها الأجم
وما تظل قناة العز قائمة
إلا بحيث القنا الخطي ينحطم
وإن تكن نار تلك الحرب قد خمدت
فإنها في قلوب القوم تضطرم
عن هيبة سكنت أحشاءهم فقضت
أن يقفل الجيش عنهم وهو عندهم
Page 583