577

ولوا وقد ألقوا أعنة خيلهم

وأتوا وقد سلبت قلاصهم البرى

ومتى جنوا ثمرات وعدك واعتدوا

ألفوا وعيدك مثل وعدك مثمرا

فلتحذر الذؤبان في فلواتها

أسدا تحامت سخطه أسد الشرى

ومظفرا كفلت له عزماته

أن لا يقدم همه من أخرا

إن ابن جراح دعاك وماله

مما يحاذر غير عفوك مدرا

فأجب نداء أبي الندى فلطالما

ناداه غيرك خاضعا ف ستكبرا

وامنن عليه محققا آماله

كرما فكل الصيد في جوف الفرا

ما كان أثقب زنده لو أنه

مستقبل من أمره ما استدبرا

خلى بلادا بعد ذم ورودها

ولسوف يحمد إن عفوت المصدرا

مذ راء أفنية الممالك كلها

غبرا تذكر ذا الجناب الأخضرا

Page 577