أمنتها بعد أن مرت لها حقب
ومركبا أهلها التغرير والخطر
وجدت مجدبها حتى لقد طلعت
بعد الأفول الثريا والثرى خضر
وفاح عرفك فيها فاكتست ارجا
نسيمها أبدا من نشره عطر
فليس يدرى أشاب المسك تربتها
أم بات يوقد في أرجائها القطر
للمجد كل سبيل أنت سالكه
وللمحامد ما تأتي وما تذر
وفي زمانك خلى الدهر عادته
وعاد من فعله المذموم يعتذر
وما تقدمت أهل الأرض قاطبة
حتى نهضت بما أعيا به البشر
والبيض لو لم تميزها مضاربها
بالقطع ما قصرت عن قدرها الزبر
أبوك أنسى بني قحطان حاتمهم
جودا وجدك من عزت به مضر
ما لمت قوميهما إلا لأنهم
إذ حان يومهما قلوا وإن كثروا
Page 550