522

لقد ضل فكري وضاق القريض

بوصف ندى فاض حتى غمر

وما خلت قبل بلوغي إليك

أن الغنى من دواعي الحصر

وما أعرف الفقر حتى أقول

على أنني رب بيت الفقر

زوتها عطاياك عن معشر

بأجيادهم لاتليق الدرر

وحليت حالي بعد العطول

وأحليت من عيشتي ما أمر

إذا ما مضت زمر من لهاك

تلتها وأربت عليها زمر

فجود أنال جميع المنى

وجود ببال المنى ما خطر

أخو العدم من ظل يرجو سواك

ورب الغنى من إليك افتقر

وما طالب الدر من بحره

كمن ظل يطلبه من نهر

ومعتاصنة المثل في ذا الزما

ن معتاضة صحفا من فكر

Page 522