490

وهل فيكم من باشر الذم مذ نشا

ومن فارق الإحسان مذ فارق المهدا

وهل وخدت تلك الركاب بمهمه

لتقطعه إلا بمدحكم تحدا

أزرنك حاجاتي فلم أنزل المنى

بمن كذبت فيه ولم أعدم الرشدا

وأعطى قليلا ثم أكدى زماننا

فيممت من أعطى كثيرا وما أكدا

مواهب يطويها جلالا ونخوة

ولست أرى في الناس من نشرها بدا

بمدح إذا ما ضاع في القوم نشره

فما الند أهل أن يكون له ندا

وكم فيك لي عقد يحوز جواهرا

تزين منها كل جوهرة عقدا

من الله أستهدي بقاءك إنه

قصية ما أعطى ونخبة ما أهدا

فلا خلت الأيام منها محاسنا

أشد على الأحداق من نومها فقدا

Page 490