462

ضاق الزمان بما خولت من نعم

خيلت طوارفها مما ضفت تلدا

قضت بأن أجد الإيسار في وطني

فما رحلت إليه عرمسا أجدا

وكيف يدرك بالتقصير غايتها

من لا ينال قصاراها إذا جهدا

ف سحب ذيول برود لا فناء لها

منسوجة من مديح تسبق البردا

مروض جاد هذا الغيث تربته

فراح في خلع من نوره وغدا

كساه ذكرك لألآء فغادره

أشف ما يقتضاه من شدا وحدا

لا زلت زينة دنيانا ولا برحت

أيام ملكك أعيادا لنا جددا

ولا خلت منك أوطان بك أعتصمت

لولاك ما استوطنت روح بها جسدا

يستكثر اليوم ما تأتيه من حسن

ويستقل بما تفضي إليه غدا

ولا بلغت مدى تعلو الملوك به

إلا أجد لك الجد السعيد مدا

Page 462