456

البحر : بسيط تام

إن لم أقل فيك ما يردي العفى كمدا

فلا بلغت مدى أسعى له أبدا

وكيف أصبح في الإحسان مقتصدا

وما وجدتك فيه قط مقتصدا

لأوردنك بالنعمى التي غمرت

من المحامد بحرا قط ما وردا

عذب المشارب ممنوع المشارع لو

نحاه غيرك لم يظفر ببل صدا

ومترعا من معان غير ناضبة

أنى ومجدك قد أضحى لها مددا

أبحتك الصفو من أمواهه فسقى

رياض فخرك لا نزرا ولا ثمدا

ولو سواك وكلا كان وارده

لما عدوت به الإكدار والزبدا

سيف الخلافة من يرجو السمو وقد

أحرزت مطرفا منه ومتلدا

أحرزته بالندى لم تبق ذا عدم

وبالحروب التي ألوت بمن عندا

لقد تركت طريق المجد شاطنة

فلو سرى النجم فيها استبعدا الأمدا

Page 456