395

أفهل ظفرت بمن جرى في ذا المدى

مذ قام بالإحسان فيهم قيم

قلب الهدى بك لن يراع وقهره

لن يستطاع وعقده لا يفصم

لله بذلك حين لا مستمنح

يرجى ومنعك حين لا مستعصم

لن يكشف الحق الجلي لثامه

إلا ووجهك بالعجاج ملثم

وإذا عزمت على اجتياح قبيلة

كثر اليتيم بحيها والأيم

يخشى عواديك الهزبر بغيله

ويخافها تحت التراب الأرقم

وتصيب شاكلة الرمي مفوقا

وتطيش عنك إذا رميت الأسهم

إن المظفر من أبت فتكاته

أن تخرج الأيام عما يرسم

في كل يوم ناطق بلسانهم

من خوفهم فلذاك ما يستعجم

وإذا امتطى سيف الخلافة عزمه

فلدولة تبنى وأخرى تهدم

Page 395