فهل قالت الآمال زاجرة لهم
وساخرة والحق ليس له رد
( أقلوا عليهم لا أبا لأبيكم
من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا '
إذا رام ذو حد وجد مرامه
نبا صارم في كفه وكبا زند
ندى بعضه أغنى العفاة وبعضه
إلى كل أرض لم يفد أهلها وفد
وفكر يريه الأمر أبلج واضحا
ومن دونه ليل من الغيب مسود
وعزم له حد لدى الروع ما نبا
يجاوره الجود الذي ما له حد
فلو سبقا لم تفتخر ب بن مامة
غياد ولم تذكر مهلبها الأزد
فلا يضع الباغي مداه عناءه
فأخراه إكداء وأوله كد
ألست ابن من رد الخطوب كليلة
ولولاه لم تقلع نوائبها الربد
حوادث ماد الشام فيها بكل من
به ودمشق دون بلدانه مهد
Page 344