309

لأخفق ظنه واعتاض ودا

على غير الزمان به يصول

فإن تخب الصوارم والعوالي

فلم يخب الكتاب ولا الرسول

فما للروم لا عدموا ضلالا

يغرهم الرجاء المستحيل

عهدتهم تخونهم الأماني

متى صارت تخونهم العقول

لذا منعوك حقك واستعاضوا

به بدلا فما ثبت البديل

نزلت بأخذه قسرا جديرا

وأنت برده كرما كفيل

يحل الناس ما عقدوه غدرا

وعقدك لا يحل ولا يحول

ومن أعززت ليس له مذل

ومن أذللت ليس له مديل

وهل تعصي الفروع على همام

متى ما هم لم تعص الأصول

فكيف بهم إذا ما الخيل بثت

فحولا فوق أظهرها فحول

Page 309