305

البحر : وافر تام

أرى سفها ولو جاء العذول

بحق أن أقول كما يقول

فما مني إلى لوم جنوح

ولا عندي لتعنيف قبول

وكيف يبل من داء دفين

عليل ما يبل له غليل

أحن لدى المنازل وهي قفر

كما حنت لدى البو العجول

وأشتاق الديار وساكنيها

كما يشتاق صحته العليل

بكيت لهجرهم حينا وحينا

لبعدهم وقد أزف الرحيل

فلم تذر النوى والهجر دمعا

تجاد به المعالم والطلول

ومما شفني وجد عزيز

يحاول قهره صبر ذليل

جزى الريح الدبور الله خيرا

فلي منها إذا هبت رسول

أحمله إلى سلمى سلاما

ترد جوابه الريح القبول

Page 305