283

ما زال يثني الدهر عن عزماته

فيفلها ويجود في أزماته

تمسي كرام العصر بعض ضيوفه

ويبيت فعل الخير من صبواته

وأسد من أسدى يدا مأثورة

من أودع المعروف عند ثقاته

صبرا جلال الملك تحمد غب ما

هخولته فالصبر من آلاته

لا تشعرن الدهر أنك جازع

من فعله فيلج في غدراته

فلأنت مجد ملوك دهرك فليعد

عن قوله من قال مجد قضاته

ولقد علمنا أن بينكم الذي

لا ترحل العلياء عن حجراته

وافاك مني ذا الكلام مغريا

بل راغبا في الصفح عن زلاته

قول أتى عن علة وفجيعة

فاقبله مستورا على علاته

Page 283