242

ولم ترج هذا الملك يوما وإنما

خبثت فأغريت الطغاة بمن طابا

ومنيت أمانا كدينك دينه

ولو أمهلته البيض ألفاك كذابا

حويت صفات الكلب إلا حفاظه

ففي الأمن هرارا وفي الخوف هرابا

كأفعال من حاولت بالختل نفسه

فلا زلت مغلوبا ولا زال غلابا ؟

مبيح حمى الأموال إن زمن نبا

ومانع سرح الملك إن حادث نابا

إذا اجتاب ثوبا من على ومهابة

لبست من الفحشاء والخزي أثوابا

وإن عد مرداسا ونصرا وصالحا

لدى الفخر وأستثنى شبيبا ووثابا

بجحت بهناس وطلت بتروس

وزالا وأرباب تضام فلا تابا ؟

وبالسيف يسطو حين تسطو بحيلة

وينفق أموالا وتنفق ألقابا

تنزه عن عجب مع العز والغنى

وزدت مع الإذلال والفقر إعجابا

Page 242