177

من كل مظهر ود ليس يضمره

وضاحك لك خوفا وهو مكتئب

ومن أحق التنويه من ملك

ماضي الغرار إذا ما كلت القضب

ترضى الملوك بأن يدعى لها شرفا

وتعتلي باسمه الأشعار والخطب

أناله الجود والإقدام منزلة

ما نالها سالفا آباؤه النجب

وتاج ملة خير الأنبياء له

جد وتاج ملوك الخافقين أب

وإن معاليهم طالت فقد بلغت

به المآثر مالا يبلغ الحسب

لقد ظفرت من المجد الصريح

نصيب طلابه الإكداء والنصب

منافيا كل من تخفيه همته

فليس يعرف إلا حين ينتسب

بك اقتضى الدين دينا حان ماطله

فيسر الله ما ترجو وترتقب

فليس يعصيك إلا من حشاشته

يستاقها الحتف أو يشتاقها العطب

Page 177